حين تتكاثر الجراح وتشتد المحن في غزة، نكون نحن الصوت الذي لا يصمت، واليد التي لا تتأخر، والرحمة التي تعبر الحصار

معلومات التواصل

فلسطين غزة +97 (056) - 613 - 6638 info@laaith.org

يظهر دور الداعمين كعنصر حاسم في تقديم الأمل وتخفيف المعاناة، إذ أصبح الوضع الإنساني في غزة، بحاجة إلى تكاتف عالمي وتبرعات كثيرة لإحداث فرقٍ في حياةٍ يشتد فيها الظلام، فكل خطوة مهما بدت صغيرةـ تسهم في صنع حياة.

بإمكان الداعمين أن يصبحوا ورقة بيضاء في حياة طفلٍ شوهت الحروب بياض صفحاته، كل دعم أكثر من مساعدة، وكل مساعدة دليل حيّ على التضامن، بات واضحًا أن دور المؤسسات الداعمة أكثر أهمية من أي وقتٍ مضى.

أسباب الأزمة الإنسانية في غزة

يعاني قطاع غزة من أزمة إنسانية لا تتوقف، جراء الحصار المستمر، والقيود المفروضة على الحركة والبضائع، وحروب يشنها الاحتلال الإسرائيلي على كافة الأطر الأساسية، مما يعني شلل اقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والفقر إلى مستويات كبيرة.

يعتمد أكثر سكان غزة، على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم اليومية من غذاء ودواء وماء نظيف، فيظهر دور الدعم المؤسساتي والفردي كغطاء يشمل احتياجاتهم ويلبي أسس العيش لديهم، ويخفف من وطأة الكارثة التي يعيشونها.

تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة

تسهم التبرعات في إحداث فارق في غزة، فتتمكن الأسر من الحصول على سلال غذائية، أدوية أساسية، مياه شرب نظيفة، وأدوات طبية، جراء نقص حاد في المواد الأساسية كالغذاء، الماء، الدواء، والكهرباء، لذلك، يجب أن يكون الدعم الإنساني في طليعة جهود الدعم.

يمكن للأفراد التبرع عبر منظمات موثوقة، وإرسال شحنات طبية وغذائية، مع التأكد من سرعة وصولها وتوزيعها العادل.

وتلعب المساعدات العاجلة دورًا في منع تفاقم الأوضاع الاقتصادية وتخفيف المعاناة الفردية، فتصل المساعدات في اللحظة التي يكون فيها السكان في أمسّ الحاجة إليها، كما تقدم دعمًا صحيًا من خلال توزيع أدوات النظافة الشخصية وإرسال فرق طبية متنقلة لعلاج الإصابات ومنع تفشي الأمراض.

دعم المشاريع الدائمة

المساعدات الإغاثية ضرورية، لكنها ليست كافية، غزة تحتاج إلى مشاريع طويلة الأمد تُعزز الاستقلالية والاعتماد على الذات، مثل بناء المدارس، إنشاء المستشفيات، وتطوير مصادر الطاقة والمياه.

تفتح استجابات الداعمين، الطريق نحو برامج دعم مستقبلى، كبناء مخيمات، ودعم مشاريع صغيرة لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، هذا النوع من الدعم يخلق فرصًا للنمو، ويمنح السكان أدوات لبناء واقعٍ أفضل.

وتخفف التبرعات من آثار الحصار، فمن خلال دعم المشاريع يتمكن السكان من استغلال الموارد المحلية، وتقليل الاعتماد على الإيراد الخارجي، ويعزّز الاكتفاء بالمنتجات الوطنية المحلية في للغذاء والماء والطاقة.

ندرك أن الاستثمار في الصحة النفسية والدعم الاجتماعي مهم للغاية، جراء الاحتلال والحروب المتكررة التي تركت آثارًا نفسية وجسدية عميقة على سكان غزة، خصوصًا الأطفال، إضافة إلى دعم التعليم الذي هو حجر الأساس لإعداد جيل واعٍ قادر على النهوض بمجتمعه والمطالبة بحقوقه.

دور الداعمين في الصحة

تظهر تقارير نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية، أن القطاع الصحي يعاني من نقص بنسبة 50% وزيادات كبيرة في المصابين، مما يجعل الوضع الصحي معقد ويتطلب دعمًا عاجلًا وأولويًا، فيسهم الدعم في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية التي تسد فجوة النقص الحاد.

كما يؤثر الداعمون على تشغيل المستشفيات بالطاقة الشمسية، من خلال تمويل هذه المشاريع وتوفير مصدر طاقة دائم للمرافق الطبية، القطاع الصحي هو خط الدفاع الأول في وجه الأزمات.

ويسهم الداعمون في تمويل إنشاء مراكز صحية متنقلة تصل إلى المناطق المحاصرة والبعيدة عن سبل الحياة، وتقديم خدمات أساسية وفحوصات طبية وتطعيمٍ للأطفال.

المساهمة في إعادة إعمار غزة: منازل وبنية تحتية

في غزة، آلاف العائلات دون بيت بجدران، تحتاج إلى إعادة إعمار، وبناء حياةٍ جديدة ودعمٍ عالميٍ متكاتف يضع غزة على خريطة الأولويات، فيسهم الداعم في بناء منازل جديدة توفر الأمان والاستقرار لسكان القطاع، ويساعد على تأهيل المنازل المتضررة وجعلها صالحة للسكن.

ويأتي بجنب بناء المنازل، إصلاح البنية التحتية وبناء شبكات المياه والصرف الصحي، وإعادة تأهيل الطرق لتسهيل حركة الناس والبضائع، وإنعاش السوق المحلي.

فيمكن للداعمين الإسهام بفعالية من خلال شراء مواد البناء الأساسية، أو دفع أجور للعمال، ثم تسريع وتيرة إعادة الإعمار، ويمكنهم كذلك تقديم الدعم التقني وإرسال مهندسين تقنيين يوفرون حلولًا للبنية التحتية.

في بعض الحالات، كانت التبرعات على شكل دعم نقدي مباشر للعائلات، بحيث تتمكن من شراء ما تحتاجه حسب أولوياتها، هذا النوع من المساعدة يعزز الاستقلالية، ويشعر العائلات بأنها ليست مجرد متلقية للعون، بل شريكة في اتخاذ القرار.

رغم أن التبرعات لا تستطيع أن تمحو آثار الحرب التي لا تتوقف، لكنها تخلق مساحة من الأمان المؤقت، يساعد الأسر على الصمود، ويعيد بعض ملامح الحياة الكريمة.

استمرار هذا الدعم ضروري، لأن كل مساهمة تُحدث فارقًا ملموسًا في حياة أناس فقدوا كل شيء.