حين تتكاثر الجراح وتشتد المحن في غزة، نكون نحن الصوت الذي لا يصمت، واليد التي لا تتأخر، والرحمة التي تعبر الحصار

معلومات التواصل

فلسطين غزة +97 (056) - 613 - 6638 info@laaith.org

غزة بعد عامين من الحرب: مدينة تبحث عن الحياة من تحت الركام

بعد مرور عامين كاملين على الحرب الإسرائيلية على غزة، لا تزال هذه البقعة الصغيرة – التي تضم أكثر من مليوني إنسان وتعد من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان على مستوى العالم – تعاني من آثار واحدة من أعنف مراحل العدوان في تاريخها الحديث.
كانت غزة، ولا تزال، الأم الحنون لأبنائها، لكن الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر جعلتها ساحة مفتوحة للدمار؛ استهداف للمستشفيات، انهيار للبنى التحتية، ودماء أطفال اختُطفت براءتهم تحت صخب القصف المستمر.

واليوم، وبعد عامين من النهاية الرسمية للعدوان، لا تزال غزة تحاول أن تنهض من جديد؛ فالمباني المهدمة ما زالت شاهدة على المأساة، والجراح الجسدية والنفسية للأهالي – وعلى رأسهم الأطفال – لم تلتئم بعد.

الطفولة في غزة… الخاسر الأكبر

كان الأطفال هم الضحايا الأكثر ضعفاً في الحرب.
لم تمنحهم الحياة الوقت ليكتشفوا عالمهم، فجاءت الحرب لتسرق منهم كل شيء:

  • الأمان
  • الأسرة
  • المدرسة
  • وحتى الحق في اللعب والضحك

آلاف الأطفال رحلوا قبل أن يدركوا معنى الحياة. جاؤوا إلى الدنيا بأجساد صغيرة، وخرجوا منها أشلاء ممزقة، شهداء ببراءتهم وشهوداً على فظاعة الاحتلال.

ضحايا الحرب وإحصائيات تكشف حجم الفاجعة

رغم مرور عامين، لا تزال الإحصائيات ترعب كل من يطّلع عليها.
فخلال الحرب، وثّقت المنظمات الدولية أكثر من 600 مجزرة، واستشهد ما يزيد عن 6,000 طفل من بين أكثر من 14,200 شهيد.

ووصفت منظمة اليونيسف حينها غزة بأنها “أخطر مكان في العالم على الأطفال”، وما زال هذا الوصف، بعد عامين، يعكس واقعاً مؤلماً:
أطفال بلا منازل، بلا مدارس، بلا آباء، وبلا أفق واضح للمستقبل
التعليم في غزة… فصول معلّقة بين الحياة والدمار

مدارس تحولت إلى ملاجئ ثم إلى ركام

كانت المدارس يوماً ما ملاذاً للعلم والنمو.
لكن الحرب حوّلتها إلى:

  • مراكز إيواء
  • ساحات دمار
  • نقاط قصف مباشرة

تعطل التعليم لشهور طويلة، حتى إن بعض الأطفال لم يتمكنوا من العودة إلى صفوفهم حتى اليوم بسبب:

  • تهدم مدارسهم
  • فقدان المعلمين
  • اضطرار الأسر للنزوح المتكرر

ومع ذلك، لا يزال معلمو غزة يحاولون بكل شجاعة إعادة الحياة للعلم، حتى وإن كان ذلك داخل خيام أو مبانٍ مؤقتة.

طفولة ممزقة: صدمات نفسية وجسدية تستمر لسنوات

الناجون من الأطفال يحملون في أعماقهم ندوباً لا تُرى، لكنها الأعمق:

  • فقدان الوالدين
  • مشاهدة الدمار والموت
  • اضطرابات نفسية ممتدة
  • مشاعر الخوف المزمن
  • العيش في بيئة غير مستقرة

هذه الصدمات لا تختفي بمرور الوقت، بل تحتاج إلى دعم نفسي مستمر وبرامج تأهيل طويلة الأمد حتى يتمكن الأطفال من إعادة بناء حياتهم.

دعوة للمساندة

غزة اليوم، بعد عامين من الحرب، لا تزال تبحث عن ضوء في نهاية نفق طويل، وأطفالها—الذين فقد معظمهم كل شيء—بحاجة ماسة إلى:

  • دعاء
  • دعم
  • تبرعات
  • تضامن إنساني لا ينقطع

إنها ليست مجرد طفولة ممزقة، إنها مستقبل شعب كامل يحتاج إلى يد تمتد إليه لتعيد له بعضاً من أمله.

تبرعك ودعمك هو بصيص النور الذي قد ينقذ طفلاً، يعالج جرحاً، أو يعيد بناء حياة.